الحفيده الامريكيه ..

35

 

 

 

 

 

 

زينه بهنام ..

 شابة عراقيه أمريكية تعيش حاله عاديه في موطنها الذي غادرت أليه قبل خمسه عشره عاماً

 سُحبت من أحضانه لأخرى باردة لا تمت له بصله فلا الحروف الأولى التي تعلمتها من الجد والجدة الذين كانوا يعتنون بها وهي غضة تنام على سريرهم الخشبي الكبير بعد أن تمر الأم بالصباح لتلقي بها … وتذهب إلى العمل ..

هي ذات الحروف التي تعيش لتستخدمها في حياتها الإعتياديه …

تعيش بشجن مختلف ليس كذاك الذي يحمله المهاجرون معهم يملئون بة حقائب الأرواح لا (( لو كان الشجن رجلاً لما قتلته بل لدعوت له بطول العمر ))

لم يكن شجنها من النوع الذي (( يداويني ويترفق بي )) هي التي عادت إلى العراق الموطن الأصلي لها عادت إلية لا تحمل جواز سفره أو وثيقة حب أليه ومنه …

 بل جاءت وعادت أليه أمريكية على دبابة لأعداء تسكن في المنطقة الخضراء

لا بين دهاليز مدن عجنت وحلها بخطواتها الأولى …. وحين عادت إلى الوطن الجواز والوثيقة عادت شيئاً أخر …

(( عدت مقهورة محمله بحصى الشجن )) وحتى أن عاش الإنسان ما عاش فما الحب ألا للحبيب الأولي ..

 (( أحببت أقاربي الموصلين ذوي الشعور اللامعة الممشطة إلى الخلف والوجوه البيض المشربة بالحمرة ))

عملت زينه مترجمه للجيش الأمريكي الغازي لبلادها الأصل

 كانت تعيش في هويتين وتتخبط في عباب بحرين

بحر اجبرها للخروج أجبرها للخروج منه قبل خمسة عشرة عاماً هي وأمها وأخيها

و البيت الأول والشرفة المطلة على الروح مباشره وبحر الانتماء بورق وجرين كارد وولاء يردد بالخناجر

 (( يارب أحفظ أمريكا …. غاد بلس أميركا )) كانت تلك الازدواجية تجعلها مابين ضميرين

 (( أناس يديرون الوجوه ويبصقون ويحذرون من خيانة الأرض التي يشربنا من دجلتها وفراتها حتى ولو لصالح أرضنا الجديدة التي تسقينا الكوكا كولا صباح ومساء ))
زينه هي الشخصية التي تلعب الدور … هي شخصيه أشخاص حقيقيين كانوا يزدوجون كانوا يزدوجون

 (( جاؤوا على دبابات الاحتلال عبارة مختصرة ألطف وقعا ً من الخيانة )) (( رغم حماستي للحرب اكتشفت أنني أتألم ألما ً من نوع غريب يصعب تعريفة هل أنا منافقة أمريكية بوجهين ؟؟ أم عراقية في سبات مؤجل ))
مأساة حقيقية تتجاوزها البطلة زينة البهنام … الفتاة الشقية (( البنت التي كبرت وهي تتابع أحلامها تتفرقع مثل البالونات عند انقضاض أعياد الميلاد )) (( البنت الخائبة التي بكت مره أو أثنين حبا ًفاشلا ً ))
(( الغد كلمة غامضة في قواميس الحروب )) هكذا أصبحت حياة زينه أو الجيل الجديد …

 الجيل الذي نسى الأصالة وحب الوطن تركها لصالح شعارات جديدة بمقياس ثوب الوطن الجديد …
أما رحمة جرجس الساعور فهي الجدة أو الوطن … شيئا ً من الأصالة أو من المقاومة فالمشهد المؤثر ..اللقاء الأخير بين الحفيدة و الجدة المريضة جيلا وجيل … وطن قديم أصيل وأخر مزدوج وجديد الجدة المريضة التي تموت ولا تدع عسكريا أمريكيا ً يكشف عليها … غامرت الحفيدة بحياتها في الخروج من المنطقة الخضراء … محتوى الجديد الفزع الذي يحيط نفسه من الخوف بحراس ودفاع (( خرجت متخفية لزيارتها وظلت جدتي هامدة في سريرها فخلعت عطفي وحذائي و اندسست تحت غطائها احتضنتها .. حاولت تخليص نفسها مني لكن عافيها خذلتها )) هذه المقاومة الغريزية التي تكون مختفية بخلف الستار ملتحفة بالأفكار ..
الجدة رمز العراق الأصيل … المقاومة الجميلة لأحتضان الجديد الذي أتسخ بالقيم البالية لا يحمل سوى وثيقته التي يحتفظ بها لينئ بها بعيدا ً عن مخاطر كثيرة أو لتخليص البلاد من الغازي الذي يدق أعناق البلد والمجد … الجدة رمز الأنسانيه الحقيقية التي ترفض حتى الرضوخ للوجع المهدي إليها من الأحفاد على هيئة الخلاص من الخناق (( تراني المؤلفة ربيبة للاحتلال وجدتي من نفائس المقاومة ))
(( هناك من يتباهى بأنة صنع التاريخ ونحن كنا نصنع مستقبلا ً جديدا ً لهذا البلد الذي يحتضن عظام أجدادي وكان يوما ً حاضنتي ))

في ذاك التخبط تعيش شخصيه زينه وترويها أنعام كجة جي بأسلوب رائع سلس وبلغه جميله سهله الوقع على العقل …

كما أن الأسلوب السردي جاء متينا ً …. تبدأ الرواية بأعتياديه تظن معها بأنك ستترك الكتاب وربما تعود أليه لكن ما أن تتجاوز الصفحات العشر الأولى حتى نغمس حتى أخمص مشاعرك وعقلك في الرواية … تتدحرج الرواية بالنسق الأدبي الجيد … تتوازن عند البداية ثم ترتفع إلى الذروة … ثم تعود لتنخفض وتتوازن ثانيه عند النهاية ..

فاصله

في الرواية كانت زينه كأي مغترب أو مهاجر ينغمس ويتمرغ في الحياة الجديدة فهو يحاول مجاراتها بكل تفاصيلها … أحبت كالفن لكن مالبثت بعد عدة أيميلات كانت ترسلها أليه أن وقعت في غرام أخر (( مهيمن )) أو (( عبد المهيمن )) الذي كانت (( لوحت أمام وجهه بسعفة غوايتي )) (( قلب أحوالي ومارس علي سطوة المعشوق )) كانت تراه كرجل مختلف (( أن له كل صفات العراقيين الممسوسين بالنار الأبدية , أنصاف الآلة وأبناء ماء السماء )) وكانت تحس بأنه الرجل الذي (( تولهت برجل يقنعني أن الرمان لا يكون رمانا ً لا يكون رمانا ً إلا أذا تناولته من يده )) كانت تحس (( بقرب جمر عينية منها فتفقد الشرارة ويتهاوى التابو )) كانت تشعر به جدا ً (( يشعرني الهمس بالحميمة بيننا , كأننا عروسان في شهر العسل جئنا لنتنفس )) لكن (( أين العقل الذي يستمع أليك )) كان مهيمن الذي أحبته والذي كان يحارب الأمريكيين مع الجيش المهدي كان أخيها من رضاع وكان (( يخاطبني بــ يا أختي )) كانت تحبه لم تكن ذات اعتبارات كثيرة كانت (( لا أؤمن بالحليب الذي يؤاخي الغرباء ))

**************************

ثم

 

بالأحمر شيء من الروايه

عادت زينه إلى أمريكا لتختلط عليها أمورا ً كثيرة فلاهي عادت بعد عودتها ولا هي بقت بعد عودتها فجددت عقد أخر وعادت إلى حيث الجدة ومهيمن الحب … حتى فقدت الاثنين حتى أن عُرفت بــ (( كلب أبو بيتين )) لينتهي عقدها بــ عام 2008 بعد خمسة سنوات من الاحتلال لتعود إلى أمريكا … (( لن أموت حيث ولدت وحيث أحببت الرجل المستحيل … النقصان بالحب .. حياة مضروبة ))
عادت من العراق بــ (( شجن مثل عسل مصفى ثقيل ولزج وشفاف … يفيد بليالي الأرق … يحرض على كتابة الشعر ))

 

 


No Comments (yet)

أضف تعليق

Comments RSS Subscribe to the Comments RSS.
Trackback Leave a trackback from your site.
Trackback URL: http://mariamalshahhi.com/wp-trackback.php?p=113