لا أريد لهذه القصيدة أن تنتهي

آمسيتي البارحه كانت مع ( لا أريد لهذه القصيده ان تنتهي )
هكذا بدت ملامح الليلة المنصرمة
هكذا بدت ملامح الليلة المنصرمه
موسيقى مضمخة بجنون أصابع تريو جبران
و نقرات بشار خليفه و شموع
و ( عبد الله الشديد ) مجنون الروائي علي أبو الريش في رائعتة ( سلايم )
تهت بعدها و رافقني الصحو حتى حبال الفجر الأولى للبزوغ
رددت و أنا أنتفض خوفا من مواء قط مجنون خارج حدود نافذة حجرتي
من أنا أأنا سلايم ؟
لأجد الأجابة تضج من أعماقي لا لا بل أنتي غزاله بعنفوانها و تعنتها اللدن الأرعن
لتخفض ذاتي تعاليها و تصيح بهمس شحيح يشبة البكاء البارد بل أنا شمسة الخانعة المستكينة
من منهن تشبة ما تشكل في صدري منذ أعوام ؟
تدحرجت مع ذاك السؤال اللزج حتى انقضاء الهزيع الأول من الليل
ربت على كتف الاسألة الذي بدا كمخبول يرقص داخل دهاليز بليدة لا تتسع لتمايل الجسد البض
لأغفو بكذبة توازي الساعتين المغلقة في ارتجاجات منبهين أحمقين يتناوشان على بضع دقائق و دقات …
هكذا تماما” بدت ملامح الليلة المنقضية
( أنثى ) مريم الشحي تكسر الصوره النمطيه للمرأه
| لمصدر: | إيناس محيسن ــ أبوظبي | التاريخ: | الأربعاء, ديسمبر 16, ٢٠٠٩ |
قالت الكاتبة الإماراتية مريم الشحي إن الثيمة الرئيسة لروايتها الأولى «أنثى ترفض العيش» اعتمدت على كســر صور نمطيــة تكررت في أعمال أدبية عربية كثيرة، وتقديم الأنثى بشكل مختلف عن حضورها الأدبي المعتاد التي تبدو فيه أقرب للأم الحاضنة، في شخصية مقابل الأب صاحب السلطة والحضور القوي.
وأشارت إلى تأثرها في الرواية بأدباء عرب، منهم الإماراتي علي أبوالريش والجزائرية أحلام مستغانمي.
وفي أمسية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات - فرع أبوظبي - مساء أول من أمس، في مقره في المسرح الوطني، ذكرت الشحي أن رفض بطلة روايتها هو رفض للعيش وليس للحياة، بما يمثل حالة من الانعزال التام، حيث تتنازل عن العالم، ولكنها تستمر في الوقت نفسه في العطاء في الجانب الوجداني.
وقدم الدكتور أحمد الأمير قراءة نقدية للرواية، تناول فيها جوانب الضعف والقوة فيها، من حيث اللغة والشخصيات والبناء الروائي للعمل.
وأوضح أن الرواية تمثل «تجربة جيدة تستحق التوقف عندها، خصوصا أنها العمل الروائي الأول الذي تصدره الكاتبة». وأضاف «لعل الفقد هو الكلمة المفتاحية في الرواية، حيث نلحظه يلحّ عليها، ويسيطر على مجرى أحداثها، حتى إن البطلة أطلقت على معرضها التشكيلي الذي أقامته اسم (فقد)».
وفي تناوله للغة الرواية التي تروي البطلة أحداثها في حوار متخيل مع أبيها الراحل في استرجاع ذكرياتها معه، وأبرز هذه الأحداث بعد رحيل أمها، ثم رحيل أبيها، وتولي جدها أمرها، ثم ظهور شخص في حياتها ليعوض فقدها لأبيها، ثم وفاة الجد التي يشكل نهاية الرواية، حيث تطلب البطلة من بطلها أن ينسحب من حياتها، خوفاً من أن يلحقه الفقد الذي يلاحقها في كل من تتعلق به؛ توقف الأمير أمام ما تحمله اللغة من شعرية لا تقتصر على عناوين فصول الرواية، بل تحضر في معظم جنبات النص، واجداً فيها وفي المشاعر الرقيقة التي تبدو في شخصيات الرواية تعويضاً عن بطء الأحداث، القليلة أصلاً، ما قد يدفع أحيانا إلى الملل، «فعلى الرغم من صغر حجم الرواية، فقد غلب عليها الحشو والإغراق في تفاصيل كان يمكن الاستغناء عنها، والتي قد يكون اهتمام الكاتبة بتعميق ملامح الشخصيات هو الدافع إليها».
وواصل الأمير قراءته للغة الرواية متوقفاً أمام تعبيرات عامية تعمدت الكاتبة استخدامها، خصوصا في الحوارات، وتميزت باللهجة الخليجية الملائمة لشخصيات العمل.
واقتبست الكاتبة مقاطع من أغنيات طوال الرواية، واستخدمت ألفاظا أجنبية كثيرة، خصوصا المرتبطة بالحاسوب والنت، واستعملتها الكاتبة بعد تهجينها باللغة العربية، مثل «شت داون، وماسنجري، واون لاين».
واعتبر أنه قد يُغتفر استعمال هذه التعبيرات إذا كان الهدف منها أن تضفي على الشخصيات الصدقية وتشي بالواقعية، وإن كانت تلك قضية محل خلاف بين النقاد.
ولكن ما لا يُغتفر هو استخدام الكاتبة كلمات عامية، ظناً منها أنها فصيحة، مثل: يدلقه بدلاً من يسكبه، والرائحة الزكية بدلاً من الذكية».
لافتاً إلى كثرة الأخطاء الطباعية والنحوية واللغوية في الرواية التي عانت كذلك من فقر شديد في علامات الترقيم ما قد يوقع اللبس عند القارئ أحياناً.
وقال «هذه الملاحظات لا تنتقص من قدر الرواية كعمل أدبي مميز، فقد تميزت بلغة شاعرية رقيقة، حاملة في ثناياها تعبيرات فريدة تطالع القارئ طوال رحلته معها».
وأشار إلى محاولة الرواية الاقتراب على حذر من بعض المحظورات الاجتماعية، كالدين والعرف والجنس الذي حاولت الاقتراب منه بحذر شديد بدءاً من الصفحات الأولى للرواية.
مريم الشحي و رواية أنثى ترفض العيش
بقلم ظبية خميس
للحزن أوجهه. وما الحزن إلا تذكر الغياب. ومريم الشحي في روايتها الأولى ، “أنثى ترفض العيش “. تتذكر ، فتحزن ، فتكتب.
رواية أولى ، وقلم مرهف ، وطقوس كتابة داخل الكتابة. ربما تسرد سيرتها ، وفقدها، وأحلامها ، وحدودها. ربما تحاكي عوالم من قرأتهم ، ولكن لسبب أو لآخر تذكرت رواية ” صباح الخير أيها الحزن ” ، الرواية الأولى للفرنسية فرانسواز ساغان التي كانت شابة آئنذاك في الخمسينات والستينات وأثارت بروايتها تلك ضجيجاً نقديا ولامست بوجودية أجوائها أدب الكثير من شباب جيلها ومن تبعهم في ذلك الوقت ، فتحولت إلى إديث بياف الأدب الوجودي الفرنسي.
ومريم تكتب من داخل جدرانها في الإمارات. تروي حياتها وفقدها وتتماس مع الخارج عبر تواصل النت ، وعبر المونولوج الداخلي. تكتب رسالة إلى أبيها وتستفيد من تقنيات مشابهة كما حدث في رواية ” إتبعي قلبك ” الإيطالية حيث تكتب الجدة خطاباً إلى حفيدتها.
غير أن خطاب مريم – الرواية إلى أبيها هو عتاب طويل توجهه إلى الحياة والموت والتفاصيل التي عاشتها بيتم مبكر بدأ بالأم ، ثم الأب ، وأخيراً جدها الحاضن لها. ذلك اليتم الذي ذرفته كلمات على الشات والكمبيوتر باحثة عن حب تلجأ إليه عبر شخصية رجل يخاطب عوالمها ، ويعطف عليها ، ويحاول أن يحتويها. والجدير بالذكر أن روايات الكثير من الشابات والشباب أيضاً ، اليوم ، صار الكمبيوتر شخصية رئيسية ومؤثرة فيها وفي مجرى تفاصيل حياتها الشخصية والعامة ، متذكرين هنا رواية ” بنات الرياض ” ، السعودية لرجاء العالم التي كانت أول من فجر تلك الأجواء في الأدب العربي الشاب الذي يكتب اليوم.
عشرة فصول يتدفق فيها السرد لأنثى ترفض العيش ، وتبرر ذلك الرفض عبر نصها. وتستهل الرواية بإهداء إلى أمها ، ” أمي التي ظنت بأني شفيت من الكتابة … ” ، ولكأن الكتابة مرض تداوي به مريم أمراض روحها. وعبر لغة شفافة وشعرية تلجأ إلى النص النثري الشعري ، أحياناً ، تكتب مريم الشحي قصتها. الكتابة أرق من أرق ، وحاجة جسدية ماسة للتخلص من القلق والوساوس والحزن بالنسبة لها. تقول : ” أجلس خلف مكتبي ، أفترش الأوراق إستعداداً لحفلة كتابة صاخبة “. وتسرد طقوسها للتحضير لتلك الكتابة. ” آه يا أبي ! اليوم قررت أن أكتب لك أن أكتبك وقبل أن أفقد عقلي سأكتب لك “. كتابة نداء ، كتابة شكوى عرض حال ، وكتابة تشبث بما بقي من وجدان وعقل لإستعادة التوازن في الحياة. تحدثت عن عالم الأنوثة الذي تفتحت عليه ودور الأب في مساعدتها لفهم تلك المرحلة في غياب الأم. سردت طفولتها تلك وتفاصيل رعاية والدها – المعلم لها مستدفئة بحنانه وبالحرية والحوار الذي كان يغذيها به.
ترى الكاتبة العالم من حولها عدمياً رغم تفاصيله ، وجاف وموحش ، وخصوصاً بعد موت وغياب الأب. الفصول تأتي كمرثية تفصيلية للأب أكثر من أي فقد آخر. تسرد وحدتها وجدران غرفتها ومحاولتها الوصول إلى الحنان ، والعطف ، والحب عبر جهاز الكمبيوتر. تقول : ” حملتني وألقيت بي في دوامة النت كي أنسى ما يجول ببطء في داخلي من أفكار غريبة وشرير. ” تكتب تسرد كيف أنها كانت تسعى لتبكي رجلاً بحضرة آخر.
تشير مريم في روايتها إلى المكان عبر مدينة أبو ظبي بشكل خاص ، وتتذكر الشخوص الثقافية الذين أثرووا عليها وكونوا ثقافتها ومن بينهم ميسون القاسمي وفان جوخ وأحلام مستغانمي وغيرهم.
تسرد تفاصيل ما يشبه قصة حبها ولقاءاتها مع شخص عثرت عليه عبر الإنترنت إسمه خليفة ، وكيف كان يواسيها ، ويحاول أن يدخل البهجة إلى عالمها طارحاً عليها السؤال الذي تحول إلى عنوان لروايتها :
- ” نورة لماذا أنت أنثى ترفض العيش ؟ ”
وتصف الكاتبة أبو ظبي بقولها : ” أبو ظبي مدينة تهدي إليك الضياع والتيه على طبق من كهرباء ومصابيح معلقة في الهواء. ” ألا تشبه مدينها جهاز الكمبيوتر الذي تلجأ إليه فيتطابق عالمها الداخلي مع خارجها.
وتستمر تفاصيل الفقد عبر تفاصيل الوجد. تحكي عن علاقتها بجدها حمد الذي عوضها عن غياب الأب والأم. وتحكي عن أقاربها وتبحث عن مكان وشخص تتشمم منه رائحة الحنان الذي تبحث عنه. من يملأ ذلك الفراغ العاطفي الذي يتكرر في مراحل حياتها المختلفة ومن يداوي وجع تلك المرأة التي صارت ممرضة تعالج وتداوي وتسعف وجع الآخرين في المستشفيات.
كانت فرانسواز ساغان تبحث في روايتها ” صباح الخير أيها الحزن ” ، عن معنى للوجود ، ومريم الشحي في روايتها ” أنثى ترفض العيش ” تبحث عن معنى للموت وما بعده. الحزن ، والفقد ، والعدمية هو المشترك بين العمليين رغم إختلاف الزمن والكتابة.
ظبية خميس
25/8/2009
المرجع :
مريم مسعود الشحي ، أنثى ترفض العيش ،
(بيروت : دار الفارابي ، 2009).
يـــــارب أشفـــــها …
تحياتي
لكل الذين يمرون من هنا …
أدعوا لماما إكرام بالشفاء العاجل
ماما إكرام هي امي الأخرى
أماً ضمتني إلى صدرها
أماً خافت علي حين كنت ابكي
احسست بخوفها
خوفاً حقيقي
ابيض ناصع لا يراد من ورائه شيء مادي بل عاطفه فقط
يارب
كل رمضان أدعي أن يمضي رمضان بخير
لا ادري لماذا اخاف رمضان وحصد الأرواح الطاهره به
يارب
أشفي ماما إكرام فقط يارب أشفيها أنت تعلم بأنني لم أرتشف حنانها بعد ..
لم أرضع من صدر عاطفتها النقيه بعد
لم أشم رائحتها الطيبه بعد
لم افهم لغتها بعد لغه جميله بالنظرات فقط
تبدا بنظره و تنتهي بأخرى
بحنان تام
مام نسيت اخبركي كم انتي جميله يا الله رغم عمرك لا تزال ملامح طفله تركض على محياكي …
أحبكي ماما إكرام من اجلي و من أجل الصغار و الكبار قومي بالسلامه
يارب تشفي ماما إكرام …
منذ الصباح
منذ الصباح….. زرعت نفسي فوق الدرج
لا لشيء فقط لكي أنهش بعيني كتاباً خبأته بعنايه داخله ….
مؤذي هو الجلوس هكذا .
منذ أن دلفت ألى المختبر باكراً
و أنا أحمل بين يدي كوب ورقي ممتلئ بالشاي لاتيه
على غير عادتي ..
فقد كانت بقية الايام السابقه مختلفه …..
فغالباً ما كنت أحمل ذات الكوب لكنه يكون قد أمتلئ بشئ بارد ..
اليوم حملت شيئ ساخن فلوزتي المريضه بفيروساً ما على ما يبدو حد التضخم
التضخم الواضح على عنقي بالجهة اليسرى منها
أجبرني على بدأ يومي بحرارة ،،،، لم انتهي من نهش الكتاب فقط بريك صغير ……
و أعود أليه ..
مكادي و العبث بالروح
مكادي نحاس صوتاً يعبث بالروح يعزف على الوجع و ينثر الفرح إن شاء بصوتاً يتهجد بألوانه و نقائه الجميل ……. أسمعوها في ( هكذا تركني حلمي ورحل ) دعوها تنساب بدواخلكم بعنايه …..
الحفيده الامريكيه ..

زينه بهنام ..
شابة عراقيه أمريكية تعيش حاله عاديه في موطنها الذي غادرت أليه قبل خمسه عشره عاماً
سُحبت من أحضانه لأخرى باردة لا تمت له بصله فلا الحروف الأولى التي تعلمتها من الجد والجدة الذين كانوا يعتنون بها وهي غضة تنام على سريرهم الخشبي الكبير بعد أن تمر الأم بالصباح لتلقي بها … وتذهب إلى العمل ..
هي ذات الحروف التي تعيش لتستخدمها في حياتها الإعتياديه …
تعيش بشجن مختلف ليس كذاك الذي يحمله المهاجرون معهم يملئون بة حقائب الأرواح لا (( لو كان الشجن رجلاً لما قتلته بل لدعوت له بطول العمر ))
لم يكن شجنها من النوع الذي (( يداويني ويترفق بي )) هي التي عادت إلى العراق الموطن الأصلي لها عادت إلية لا تحمل جواز سفره أو وثيقة حب أليه ومنه …
بل جاءت وعادت أليه أمريكية على دبابة لأعداء تسكن في المنطقة الخضراء
لا بين دهاليز مدن عجنت وحلها بخطواتها الأولى …. وحين عادت إلى الوطن الجواز والوثيقة عادت شيئاً أخر …
(( عدت مقهورة محمله بحصى الشجن )) وحتى أن عاش الإنسان ما عاش فما الحب ألا للحبيب الأولي ..
(( أحببت أقاربي الموصلين ذوي الشعور اللامعة الممشطة إلى الخلف والوجوه البيض المشربة بالحمرة ))
عملت زينه مترجمه للجيش الأمريكي الغازي لبلادها الأصل
كانت تعيش في هويتين وتتخبط في عباب بحرين
بحر اجبرها للخروج أجبرها للخروج منه قبل خمسة عشرة عاماً هي وأمها وأخيها
و البيت الأول والشرفة المطلة على الروح مباشره وبحر الانتماء بورق وجرين كارد وولاء يردد بالخناجر
(( يارب أحفظ أمريكا …. غاد بلس أميركا )) كانت تلك الازدواجية تجعلها مابين ضميرين
(( أناس يديرون الوجوه ويبصقون ويحذرون من خيانة الأرض التي يشربنا من دجلتها وفراتها حتى ولو لصالح أرضنا الجديدة التي تسقينا الكوكا كولا صباح ومساء ))
زينه هي الشخصية التي تلعب الدور … هي شخصيه أشخاص حقيقيين كانوا يزدوجون كانوا يزدوجون
(( جاؤوا على دبابات الاحتلال عبارة مختصرة ألطف وقعا ً من الخيانة )) (( رغم حماستي للحرب اكتشفت أنني أتألم ألما ً من نوع غريب يصعب تعريفة هل أنا منافقة أمريكية بوجهين ؟؟ أم عراقية في سبات مؤجل ))
مأساة حقيقية تتجاوزها البطلة زينة البهنام … الفتاة الشقية (( البنت التي كبرت وهي تتابع أحلامها تتفرقع مثل البالونات عند انقضاض أعياد الميلاد )) (( البنت الخائبة التي بكت مره أو أثنين حبا ًفاشلا ً ))
(( الغد كلمة غامضة في قواميس الحروب )) هكذا أصبحت حياة زينه أو الجيل الجديد …
الجيل الذي نسى الأصالة وحب الوطن تركها لصالح شعارات جديدة بمقياس ثوب الوطن الجديد …
أما رحمة جرجس الساعور فهي الجدة أو الوطن … شيئا ً من الأصالة أو من المقاومة فالمشهد المؤثر ..اللقاء الأخير بين الحفيدة و الجدة المريضة جيلا وجيل … وطن قديم أصيل وأخر مزدوج وجديد الجدة المريضة التي تموت ولا تدع عسكريا أمريكيا ً يكشف عليها … غامرت الحفيدة بحياتها في الخروج من المنطقة الخضراء … محتوى الجديد الفزع الذي يحيط نفسه من الخوف بحراس ودفاع (( خرجت متخفية لزيارتها وظلت جدتي هامدة في سريرها فخلعت عطفي وحذائي و اندسست تحت غطائها احتضنتها .. حاولت تخليص نفسها مني لكن عافيها خذلتها )) هذه المقاومة الغريزية التي تكون مختفية بخلف الستار ملتحفة بالأفكار ..
الجدة رمز العراق الأصيل … المقاومة الجميلة لأحتضان الجديد الذي أتسخ بالقيم البالية لا يحمل سوى وثيقته التي يحتفظ بها لينئ بها بعيدا ً عن مخاطر كثيرة أو لتخليص البلاد من الغازي الذي يدق أعناق البلد والمجد … الجدة رمز الأنسانيه الحقيقية التي ترفض حتى الرضوخ للوجع المهدي إليها من الأحفاد على هيئة الخلاص من الخناق (( تراني المؤلفة ربيبة للاحتلال وجدتي من نفائس المقاومة ))
(( هناك من يتباهى بأنة صنع التاريخ ونحن كنا نصنع مستقبلا ً جديدا ً لهذا البلد الذي يحتضن عظام أجدادي وكان يوما ً حاضنتي ))
في ذاك التخبط تعيش شخصيه زينه وترويها أنعام كجة جي بأسلوب رائع سلس وبلغه جميله سهله الوقع على العقل …
كما أن الأسلوب السردي جاء متينا ً …. تبدأ الرواية بأعتياديه تظن معها بأنك ستترك الكتاب وربما تعود أليه لكن ما أن تتجاوز الصفحات العشر الأولى حتى نغمس حتى أخمص مشاعرك وعقلك في الرواية … تتدحرج الرواية بالنسق الأدبي الجيد … تتوازن عند البداية ثم ترتفع إلى الذروة … ثم تعود لتنخفض وتتوازن ثانيه عند النهاية ..
فاصله
في الرواية كانت زينه كأي مغترب أو مهاجر ينغمس ويتمرغ في الحياة الجديدة فهو يحاول مجاراتها بكل تفاصيلها … أحبت كالفن لكن مالبثت بعد عدة أيميلات كانت ترسلها أليه أن وقعت في غرام أخر (( مهيمن )) أو (( عبد المهيمن )) الذي كانت (( لوحت أمام وجهه بسعفة غوايتي )) (( قلب أحوالي ومارس علي سطوة المعشوق )) كانت تراه كرجل مختلف (( أن له كل صفات العراقيين الممسوسين بالنار الأبدية , أنصاف الآلة وأبناء ماء السماء )) وكانت تحس بأنه الرجل الذي (( تولهت برجل يقنعني أن الرمان لا يكون رمانا ً لا يكون رمانا ً إلا أذا تناولته من يده )) كانت تحس (( بقرب جمر عينية منها فتفقد الشرارة ويتهاوى التابو )) كانت تشعر به جدا ً (( يشعرني الهمس بالحميمة بيننا , كأننا عروسان في شهر العسل جئنا لنتنفس )) لكن (( أين العقل الذي يستمع أليك )) كان مهيمن الذي أحبته والذي كان يحارب الأمريكيين مع الجيش المهدي كان أخيها من رضاع وكان (( يخاطبني بــ يا أختي )) كانت تحبه لم تكن ذات اعتبارات كثيرة كانت (( لا أؤمن بالحليب الذي يؤاخي الغرباء ))
**************************
بالأحمر شيء من الروايه
عادت زينه إلى أمريكا لتختلط عليها أمورا ً كثيرة فلاهي عادت بعد عودتها ولا هي بقت بعد عودتها فجددت عقد أخر وعادت إلى حيث الجدة ومهيمن الحب … حتى فقدت الاثنين حتى أن عُرفت بــ (( كلب أبو بيتين )) لينتهي عقدها بــ عام 2008 بعد خمسة سنوات من الاحتلال لتعود إلى أمريكا … (( لن أموت حيث ولدت وحيث أحببت الرجل المستحيل … النقصان بالحب .. حياة مضروبة ))
عادت من العراق بــ (( شجن مثل عسل مصفى ثقيل ولزج وشفاف … يفيد بليالي الأرق … يحرض على كتابة الشعر ))




